réalise par : MUNIR ABBAR
عرضت قناة الـ«بي بي سي» ضمن برنامجها الشيق «سينما بديلة»، أول أمس، الفيلم القصير «الهدف» للمخرج المغربي الشاب منير عبار، والذي يحكي قصة الشاب طارق، الذي يريد أن يبدأ حياة جديدة انطلاقا من طنجة، التي يصلها قادما من جنوب البلاد، وهناك يتطلع إلى العبور إلى الضفة الأخرى.وعلى مدى 21 دقيقة، يعزز المخرج منير عبار فرضية موازية، من خلال فضاءات التصوير: المسجد، الغرفة الضيقة في السطح، الالتزام الديني للشاب عادل، عمله اليومي والدقيق على فك شفرات وتصنيع راديو لالتقاط الموجات الصوتية لرجال الجمارك، وتسلله وتصويره لميناء العبور، واشتغاله على خرائط، كل هذه المؤشرات كانت تذهب في اتجاه تعزيز فرضية العمل الإرهابي أكثر من أي فعل آخر، ليفاجئنا المخرج في الأخير، بطرح فرضية أخرى، وهي أن كل هذا العمل، كان يدخل فقط في إطار التحضير للعبور إلى الضفة الأخرى وبدء حياة جديدة.هل هذا فعلا ما يريد أن يقوله الفيلم؟ أم أنه جرى الالتفاف على الموضوع في آخر لحظة بسبب الخوف من السقوط في النمطية، التي أصبح عليها موضوع الإرهاب والتطرف في السينما العربية والعالمية، والتي جرى ربطها بعدد من الكليشيهات الجاهزة، من قبيل الصلاة والمسجد واللحية وغير ذلك؟المخرج يجيب عن هذه الأسئلة في تصريح لبرنامج «سينما بديلة»، حينما يؤكد على أن الفيلم عندما عرض في ألمانيا، بلد الإقامة الذي يقيم فيه عبار، ذهب الجمهور الحاضر للعرض مباشرة إلى أن الأمر يتعلق بفيلم عن التطرف والإرهاب، في حين لما عرض في مهرجان طنجة، أدرك الجمهور المغربي أن الأمر يتعلق بمحاولة للهجرة غير الشرعية.السؤال الذي يطرح في هذه الحالة هو كالتالي: كيف أن نفس المادة السينمائية تجري قراءتها بشكل مختلف ومتناقض تماما بين جمهور وآخر، وهل هذا خلل في بناء الفيلم أم مصدر غنى؟ السؤال للنقاد ولصاحب الفيلم أيضا.
رابط الموضوع
رابط الموضوع
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق